أبي نعيم الأصبهاني

79

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

فكبرنا بتكبير جبريل ، وصلينا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بصلاة جبريل ما تقدم منا أحد على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ودخل القبر علي بن أبي طالب وابن عباس وأبو بكر الصديق رضى اللّه تعالى عنهم ، ودفن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فلما انصرف الناس قالت فاطمة لعلى رضى اللّه تعالى عنهما : يا أبا الحسن دفنتم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قال نعم ! قالت فاطمة رضى اللّه تعالى عنها : كيف طابت أنفسكم أن تحثوا التراب على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؟ اما كان في صدوركم لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الرحمة ؟ اما كان معلم الخير ؟ قال : بلى يا فاطمة ، ولكن أمر اللّه الذي لا مرد له ، فجعلت تبكى وتندب وهي تقول : يا أبتاه الآن انقطع عنا جبريل ، وكان جبريل عليه السلام يأتينا بالوحي من السماء . * حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا الحارث بن أبي اسامة قال ثنا إسماعيل بن عبد الكريم بن معقل قال حدثني إبراهيم بن عقيل بن معقل بن منبه عن جابر ابن عبد اللّه . ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « امر عمر بن الخطاب زمن الفتح وهو بالبطحاء أن يأتي الكعبة فيمحو كل صورة فيها ، ولم يدخلها النبي صلى اللّه عليه وسلم حتى محيت كل صورة » . * حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا الحارث بن أبي اسامة قال ثنا إسماعيل بن عبد الكريم قال حدثني إبراهيم بن عقيل عن أبيه عن وهب بن منبه عن جابر : « أنهم غزوا غزاة بين مكة والمدينة فهاجت بهم ريح شديدة دفنت الرجال فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم هذا لموت منافق ، قال فقدمنا المدينة فوجدنا منافقا عظيم النفاق مات يومئذ » . * حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا إبراهيم بن محمد بن برة الصنعاني قال ثنا محمد ابن عبد الرحيم بن شروس الصنعاني قال سمعت عبد اللّه بن يحيى القاص « 1 » يذكر عن وهب بن منبه عن النعمان بن بشير أنه سمع النبي صلى اللّه عليه وسلم يذكر الرقيم فقال : « ان ثلاثة نفر كانوا في كهف فوقع الجبل على باب الكهف » . فذكر حديث الغار بطوله ، رواه عبد الصمد بن معقل وعبد اللّه بن سعيد بن

--> ( 1 ) سقط هذا من ج